نبيل أخلال
في إطار تنفيذ أنشطة مشروع الصحة الجماعاتية بدائرة تارجيست، وتخليدًا لليوم العالمي للمرأة القروية الذي يصادف 15 أكتوبر من كل سنة، وبالتزامن مع الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، نظمت جمعية تسيير دار الأمومة بتارجيست، زوال يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، نشاطًا تحسيسيًا وتوعويًا بدوار تماديت، التابع لجماعة وقيادة بني بونصار بإقليم الحسيمة، بهدف تعزيز الوعي الصحي لدى النساء القرويات وتشجيعهن على الاستفادة من خدمات الكشف المبكر.
وقد نُظم هذا النشاط بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبشراكة مع مديرية المجال الصحي بالحسيمة، وتحت إشراف السلطات المحلية، وبمشاركة القوات المساعدة والوقاية المدنية، وبتنسيق مع جمعية زاوية تماديت وجماعة بني بونصار، التي ساهمت في إنجاح المبادرة من خلال توفير سيارة الإسعاف.
وقد أشرفت على تأطير الورشات التحسيسية والفحوصات الصحية رئيسة قسم الولادة والممرضة القابلة أسماء بن يعقوب، بمشاركة الأطر المعنية، كما عرف النشاط حضور ممثلي المنابر الإعلامية، من بينها وكالة الأنباء وأخبار تيفي، مما ساهم في التعريف بأهمية هذه المبادرة وأهدافها.
عرف هذا النشاط إقبالًا مهمًا من طرف النساء بالمنطقة، حيث استفادت منه أكثر من 80 امرأة، من خلال الفحوصات المرتبطة بالكشف المبكر عن سرطان الثدي، وقد تمت إحالة مستفيدتين بعد الفحص مشتبه بحالتهما إلى مستشفى القرب تارجيست قصد استكمال الفحوصات اللازمة، إلى جانب المشاركة في ورشات تحسيسية وتوعوية تناولت أهمية الكشف المبكر، والتعريف بأبرز الأعراض والعلامات التي تستدعي الانتباه، وسبل الوقاية، وضرورة التوجه إلى المؤسسات الصحية للاستفادة من الفحوصات والتشخيص في المراحل الأولى من المرض.
كما شكلت هذه المبادرة فرصة لتعزيز معارف الوسيطات المتطوعات في مجال الصحة الجماعاتية بدوار تماديت، وتقوية قدراتهن في مجال التحسيس والتوعية الصحية، بالنظر إلى الدور المهم الذي يقمن به في نقل المعلومات الصحية إلى النساء داخل الدواوير والمناطق القروية، باعتبارهن حلقة وصل بين الأطر الصحية والساكنة المحلية.
يأتي تنظيم هذا النشاط في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها جمعية تسيير دار الأمومة بتارجيست للنهوض بصحة المرأة القروية، وتقريب الخدمات الصحية من الساكنة، وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، من خلال العمل التشاركي والتنسيق المستمر مع مختلف المؤسسات والشركاء والفاعلين المحليين.
وقد ساهمت هذه المبادرة في تعزيز الوعي الصحي لدى النساء المستفيدات، والتأكيد على أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي باعتباره خطوة أساسية لتحسين فرص العلاج والحد من مضاعفات المرض.
وتؤكد الجمعية، من خلال هذه المبادرة، التزامها بمواصلة تنفيذ أنشطة مشروع الصحة الجماعاتية بدائرة تارجيست، وتكثيف برامج التوعية والتحسيس، خاصة لفائدة النساء في الوسط القروي، إيمانًا منها بأهمية الوقاية والتثقيف الصحي في حماية صحة المرأة والأسرة والمجتمع.
معًا من أجل صحة أفضل للمرأة والأسرة والمجتمع.






