متابعة عبد السلام الراجي
فاجعة بكل المقاييس هزّت مشاعر المصطافين، بعدما تحوّل يوم كان يفترض أن يكون مناسبة للاستجمام والاستمتاع بأجواء البحر إلى مأساة مؤلمة، إثر غرق شابين ينحدران من منطقة حد العونات بإقليم سيدي بنور، يوم الثلاثاء 19 غشت 2026 بشاطئ الحوزية.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد كان الشابان بصدد قضاء يوم عادي على الشاطئ، قبل أن تنقلب الأجواء في حدود الساعة الواحدة زوالاً إلى لحظات رعب وقلق، بعدما ابتلعهما البحر، فيما لفظت أمواجه جثمانيهما في حدود الساعة السابعة مساءً.
حادث مؤلم يعيد إلى الواجهة وبقوة مسألة السباحة في الأماكن غير المحروسة، وما قد يترتب عنها من مخاطر حقيقية، خصوصاً خلال فترة الصيف التي تعرف إقبالاً كبيراً على الشواطئ، حيث تتحول بعض النقاط غير المراقبة إلى مصائد للمصطافين، في ظل غياب وسائل الإنقاذ والتدخل السريع.
إن فقدان شابين في مقتبل العمر بهذه الطريقة المأساوية ليس مجرد حادث عابر، بل جرس إنذار يستوجب التعامل معه بمنتهى الجدية، سواء من طرف الأسر والمصطافين بضرورة احترام علامات التحذير وتجنب السباحة في المناطق غير المخصصة لذلك، أو من طرف الجهات المعنية التي تتحمل مسؤولية تعزيز المراقبة والتوعية وتوفير شروط السلامة بالشواطئ التي تعرف توافداً كبيراً للمواطنين.
رحم الله الشابين وأسكنهما فسيح جناته، وألهم ذويهما وأسرهما الصبر والسلوان. وتبقى الرسالة الأهم واضحة: البحر لا يرحم، والسباحة خارج الأماكن المحروسة قد تحوّل لحظة استجمام إلى مأساة لا تُمحى من ذاكرة الأسر.






