الجديدة – أنباء الناس
دقّ المكتب الإقليمي للاتحاد العام للمقاولات والمهن بالجديدة – سيدي بنور ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـالاختلالات التي تشوب مسطرة معالجة طلبات الرخص الاقتصادية بالمجلس الجماعي لمدينة الجديدة عبر منصة «رخص»، معتبراً أن استمرار التأخر والتفاوت في دراسة الملفات من شأنه أن ينعكس سلباً على مصالح المهنيين والمستثمرين، وعلى مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار بالمدينة.
وجاء ذلك في بيان موجه للرأي العام الصادر بتاريخ فاتح شتنبر 2026، أوضح فيه الاتحاد أنه توصل بعدة شكايات من مهنيين ومستثمرين تفيد بأن بعض الملفات ظلت عالقة لأكثر من شهر دون جواب رغم استيفائها جميع الوثائق المطلوبة، مشيراً إلى أن عدداً من الملفات يوجد في المرحلة الأخيرة من المعالجة لأكثر من خمسة عشر يوماً، فيما تجاوزت حالات أخرى مدة سنتين دون البت فيها.
ولم تقف ملاحظات الاتحاد عند مسألة التأخير، بل أشار أيضاً إلى شكايات بشأن مطالبة بعض المرتفقين بوثائق غير مدرجة ضمن مسطرة «رخص»، في وقت تتم فيه معالجة ملفات أخرى بالسرعة نفسها، وهو ما اعتبره البيان مناسبة لطرح تساؤلات حول مدى اعتماد معايير موحدة وشفافة في دراسة الملفات، ومدى احترام مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المرتفقين.
وفي سياق متصل، شدد الاتحاد على ضرورة احترام الاختصاصات القانونية المحددة في مجال مراقبة وتحرير الملك العام، وعدم إسناد اختصاصات إلى جهات غير مخولة لها قانوناً، مع ضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين، كل في حدود اختصاصاته.
كما أكد أن تدبير الملك العام ومراقبة استغلاله وتحريره ينبغي أن يتم وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، بما يضمن احترام اختصاصات الجماعات الترابية والمصالح المختصة، إلى جانب باقي الجهات المعنية، كل حسب اختصاصه، داعياً في الوقت نفسه إلى تطبيق القانون بشكل موحد وعادل على جميع المهنيين والمرتفقين، بعيداً عن أي انتقائية أو ازدواجية في المعايير.
وأمام هذه الوضعية، أعلن المكتب الإقليمي للاتحاد العام للمقاولات والمهن بالجديدة – سيدي بنور، حسب البيان، جملة من المطالب، في مقدمتها استنكار ما وصفه بتعقيدات وتأخر وتفاوت في التعامل مع ملفات منصة «رخص»، وما قد يترتب عن ذلك من أضرار على مصالح المهنيين والمستثمرين.
وطالب الاتحاد الجهات المسؤولة عن التدخل الفوري والعاجل بفتح تحقيق حول الملفات الواردة على المنصة، والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء التأخر والتفاوت في التعامل مع المرتفقين.
كما دعا إلى توحيد المساطر والمعايير المعتمدة في دراسة الملفات، وعدم مطالبة المرتفقين بوثائق أو شروط غير منصوص عليها، فضلاً عن احترام الاختصاصات القانونية في مجال مراقبة وتحرير الملك العام، وضمان التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، مع تطبيق القانون على الجميع دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.
وطالب الاتحاد كذلك الجهة المسؤولة عن منصة «رخص» بعدم الاكتفاء بالصمت، سواء بالإيجاب أو بالسلب، تجاه الملفات المتأخرة، معتبراً أن عدم الرد داخل الآجال القانونية يستوجب التوضيح والمساءلة وفق القوانين الجاري بها العمل .
هذا وأكد أكد الاتحاد أن الإدارة العمومية وجدت لخدمة المواطن وتشجيع الاستثمار وليس لتعطيله، وأن احترام القانون وتوحيد المساطر وضمان المساواة بين جميع المرتفقين، إلى جانب اعتماد حكامة إدارية حديثة وشفافة وفعالة، من شأنه أن يعزز الثقة في مؤسسات الدولة ويشجع الاستثمار ويدعم الدينامية الاقتصادية المحلية.
وتأتي هذه المواقف في وقت تراهن فيه مدينة الجديدة على تعزيز جاذبيتها الاقتصادية والاستثمارية، وهو ما يجعل تسريع المساطر الإدارية، وتوحيد المعايير، والوضوح في علاقة الإدارة بالمهنيين والمستثمرين، عناصر أساسية في بناء مناخ أعمال قائم على الثقة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى، وفق مضمون البيان، فتح نقاش مؤسساتي جاد حول تدبير منصة «رخص» ومدى احترام الآجال والمساطر القانونية، مدخلاً ضرورياً لمعالجة الإشكالات المطروحة، وصون حقوق المرتفقين، وتكريس مبدأ الإدارة المواطنة التي تجعل خدمة الاستثمار والمواطن في صلب أولوياتها.






