بقلم عبدالسلام الراجي
تستعد جماعة أولاد بوساكن، التابعة لقيادة مطران بإقليم سيدي بنور، لاحتضان مشروع تربوي مؤسساتي جديد يتمثل في إحداث إعدادية “البحتوري”، في خطوة تنموية من شأنها أن تعزز العرض المدرسي وتفتح آفاقًا واعدة أمام تلاميذ وتلميذات الجماعة، خاصة المنحدرين من الدواوير البعيدة.
ويأتي هذا المشروع ثمرة جهود وترافع متواصلين قادهما رئيس المجلس الجماعي، السيد الغالي التونسي، إلى جانب مختلف مكونات المجلس، من أجل إخراج هذا الورش التربوي إلى حيز الوجود وتوفير الوعاء العقاري اللازم لإنجازه، استجابة لتطلعات الساكنة التي طالما نادت بإحداث مؤسسة تعليمية إعدادية قريبة من أبنائها.
وقد استقبلت الأسر وآباء وأمهات وأولياء التلاميذ هذا الخبر بارتياح كبير، معتبرين أن إحداث هذه المؤسسة سيخفف من معاناة التنقل اليومي نحو الجماعات المجاورة، وسيوفر الزمن المدرسي، لا سيما بالنسبة للفتيات، كما سيساهم بشكل ملموس في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس واستكمال المسار التعليمي في ظروف أفضل وجيدة .
وفي سياق تنزيل هذا المشروع، حلت يوم أمس الجمعة لجنة إقليمية وجهوية بجماعة أولاد بوساكن للوقوف ميدانيًا على موقع إنجاز الإعدادية، في خطوة تؤكد دخول المشروع مراحل عملية، وتعكس حرص مختلف المتدخلين على تسريع وتيرة إنجازه وفق المقاربة الرامية إلى تقريب الخدمات التعليمية من المواطنين.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى أن الجماعة تضم أكثر من عشرين دوارًا، من بينها الزاوية الصغيرة، والمدادحة، والعجانة، والفديدنات، وأولاد غانم، والروازمة، والطمامنة، ومسناوة، وغيرها من التجمعات السكانية التي ظلت تعاني من بعد المؤسسات الإعدادية وما يترتب عن ذلك من أعباء اجتماعية واقتصادية على الأسر.
ولم تقتصر المؤشرات الإيجابية على مشروع الإعدادية، بل تمت كذلك الموافقة على إحداث أقسام إضافية للتعليم الأولي بكل من دواوير الطمامنة، وأولاد سي النايم، والفراكنة، مع برمجة إحداث أقسام أخرى خلال المراحل المقبلة، بما يعكس إرادة حقيقية للنهوض بالمنظومة التربوية بالجماعة.
ويأمل سكان أولاد بوساكن أن يشكل هذا المشروع التربوي نقطة تحول في مسار التنمية المحلية، وأن يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم، باعتباره أحد أهم الرهانات لبناء مستقبل أفضل لأبناء المنطقة، واستثمارًا حقيقيًا في الرأسمال البشري الذي يعد أساس كل تنمية مستدامة.






