بقلم عبدالسلام الراجي
في إطار العناية المتواصلة بالقرآن الكريم وأهله، وحرصًا على تشجيع حفظة كتاب الله، نظم المجلس العلمي المحلي بالجديدة، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، عرسًا قرآنيًا بهيجًا احتفاءً بالطالب الحافظ بلال نجاح الإدريسي، الذي أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا بمركز التحفيظ كتاب الزحاحفة على يد الإمام الشيخ عبد الكريم سميح.
واحتضنت دوار ميساوة بجماعة متوح، صباح يوم الأحد 12 يوليوز 2026، فعاليات هذا الحفل الإيماني المبارك، بحضور الدكتور عبد المجيد محب، رئيس المجلس العلمي المحلي بالجديدة، إلى جانب أعضاء المجلس، والمنسقين المتتبعين، وثلة من الأئمة والمرشدين وطلبة القرآن الكريم، وأفراد أسرة المحتفى به، وجمع غفير من ساكنة المنطقة الذين تقاسموا فرحة هذا الإنجاز القرآني المتميز.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الدكتور عبد المجيد محب أن العناية السامية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده للقرآن الكريم وأهله تشكل ركيزة أساسية في ترسيخ قيم الدين الإسلامي السمحة، مبرزًا أن هذه الأعراس القرآنية تجسد الاهتمام المتواصل بتشجيع حفظة كتاب الله، وتعزيز مكانة القرآن الكريم في المجتمع، وتحفيز الأجيال الصاعدة على الإقبال على حفظه وتدبر معانيه والعمل به.
وتضمن برنامج الحفل فقرات قرآنية متميزة، شملت تلاوات فردية وجماعية أداها عدد من حفظة القرآن الكريم وطلبة الكتاتيب القرآنية، حيث أبانوا عن مستوى رفيع في الحفظ والإتقان وجودة الأداء وفق أحكام التجويد، بما يعكس الجهود التربوية والعلمية التي يبذلها المجلس العلمي المحلي بالجديدة في خدمة كتاب الله والعناية بحملته.
وشكلت لحظة تكريم الطالب الحافظ بلال نجاح الإدريسي أبرز محطات هذا العرس القرآني، حيث تسلم شهادة تقديرية وهدايا رمزية اعترافًا بما حققه من شرف حفظ كتاب الله تعالى، وتشجيعًا له على مواصلة مسيرته العلمية والقرآنية.
كما عرف الحفل تكريم الإمام الشيخ عبد الكريم سميح، محفظ الطالب المحتفى به، تقديرًا لجهوده المباركة في تعليم القرآن الكريم وتحفيظه، ووفاءً لعطائه المتواصل في خدمة كتاب الله، واعترافًا بدوره في إعداد أجيال من حفظة القرآن الكريم، تكريسًا لثقافة الوفاء لأهل القرآن ومعلميهم.
واختتم هذا العرس القرآني في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والفرح، جسدت عمق ارتباط المغاربة بكتاب الله تعالى، ورسخت المكانة الرفيعة التي يحظى بها حفظة القرآن الكريم في المجتمع، في مشهد يعكس استمرار العناية بالمؤسسات القرآنية وصناعة أجيال متشبعة بقيم الدين الإسلامي الحنيف.






