بقلم: حاطب عبد الكريم
في مشهد ميداني يعكس يقظة السلطات وصرامة تطبيق القانون، شهد الشريط الساحلي بسيدي بوزيد، التابع لقيادة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، حملة واسعة ومكثفة قادتها عناصر الدرك الملكي بسيدي بوزيد، بتنسيق مع السلطة المحلية بقيادة مولاي عبد الله وملحقة سيدي بوزيد، استهدفت التصدي لكل أشكال الاستغلال غير المشروع للطحالب البحرية، قبل انطلاق الموسم القانوني المخصص لجنيها.
الحملة، التي شملت عدداً من النقط الساحلية، أسفرت عن رصد مخالفات متعلقة بمحاولات جني الطحالب خارج الآجال القانونية، حيث تدخلت العناصر الأمنية والسلطات المحلية بحزم، وتمت مصادرة مختلف الوسائل والمعدات المستعملة في هذه الأنشطة غير القانونية، مع اتخاذ الإجراءات والمساطر القانونية في حق المخالفين، في خطوة تؤكد أن حماية الثروة البحرية لم تعد مجالاً لأي تهاون أو تساهل.
ويكتسي هذا التدخل أهمية خاصة بالنظر إلى أن الطحالب البحرية تشكل مورداً اقتصادياً وبيئياً بالغ الأهمية، وأن جنيها قبل موعده القانوني يهدد دورة تجددها ويؤثر سلباً على التوازن الإيكولوجي والاقتصادي للمنطقة، وهو ما يفسر تشديد السلطات المختصة على ضرورة احترام الفترات المحددة قانوناً لهذا النشاط.
وقد خلفت هذه العملية ارتياحاً واسعاً في صفوف عدد من الفاعلين المدنيين والمهنيين الذين عاينوا أطوار الحملة، معتبرين أن الحضور الميداني المكثف للدرك الملكي والسلطة المحلية يجسد حرص الدولة على حماية الثروات البحرية، وترسيخ مبدأ سيادة القانون، والتصدي لكل الممارسات التي تستهدف استنزاف الموارد الطبيعية خارج الضوابط القانونية.
وتبقى الرسالة التي حملتها هذه الحملة واضحة: لا مكان لاستغلال الثروات البحرية خارج الإطار القانوني، وأن الحفاظ على الرصيد البحري مسؤولية جماعية تتطلب يقظة دائمة، وتنسيقاً مستمراً بين مختلف السلطات والمتدخلين، حتى تظل هذه الموارد رافعة للتنمية المستدامة ومورداً محفوظاً للأجيال القادمة.






