عن هيئة التحرير
في خضم الحركية السياسية التي تسبق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بدأت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي في تداول تدوينات وإشارات مسيئة، تحمل في طياتها محاولات واضحة للزج بأسماء شخصيات سياسية في مضامين لا تمت إليها بصلة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذه الحملات وأهدافها الحقيقية.
وفي هذا السياق، يبرز اسم عبد الكريم الأمين، الذي اختار، منذ دخوله غمار العمل السياسي، أن يجعل من حضوره مناسبة للترافع عن قضايا الساكنة والدفاع عن الصالح العام، بعيداً عن منطق المناكفات والحسابات الضيقة. كما أن حضوره السياسي والبرلماني ظل، بحسب متابعي الشأن المحلي، قائماً على المشاركة والتواصل والترافع، بما جعله يحظى باهتمام وترحاب داخل الأوساط المهتمة بالشأن السياسي.
ويبدو أن هذا الحضور لم يرق لبعض من اختاروا، عبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، خوض معارك جانبية بأسلوب لا يخدم النقاش السياسي الرصين، من خلال تدوينات قدحية وإشارات مسيئة تسعى إلى تشويه صورة الرجل وإقحامه في مضامين لا علاقة له بها.
ومن هذا المنطلق، فإن عبد الكريم الأمين ينفي نفياً قاطعاً أي صلة له بكل التدوينات أو المنشورات أو الإشارات التي تتضمن عبارات مسيئة أو مخلة بالآداب العامة، أو من شأنها الإساءة إلى أي طرف أو إنتاج عداوات وحساسيات داخل المشهد السياسي.
فالمنافسة السياسية، مهما بلغت حدتها، تظل محكومة بقواعد الديمقراطية وأخلاقيات الاختلاف واحترام المنافسين، ولا يمكن أن تتحول إلى منصة لتصفية الحسابات أو صناعة الإشاعات أو فبركة المواقف ونسبتها إلى أشخاص لم تصدر عنهم.
والأكيد أن المرحلة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية تقتضي مزيداً من اليقظة والمسؤولية، خصوصاً في زمن أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي قادرة على صناعة روايات كاملة انطلاقاً من تدوينة مجهولة المصدر أو صفحة غير مسؤولة. لذلك فإن الاختلاف السياسي ينبغي أن يظل داخل حدوده المشروعة، وأن تكون المنافسة حول البرامج والمواقف والحصيلة، لا حول التشهير وتبادل الاتهامات.
عبد الكريم الأمين، من جهته، يؤكد تمسكه بخط سياسي قوامه الحضور والترافع والمشاركة وخدمة الصالح العام، بعيداً عن كل خطاب مسيء أو استفزازي، كما يؤكد رفضه القاطع لكل محاولة لجره إلى سجالات لا تخدم المواطن ولا المشهد السياسي.
إن السياسة الحقيقية لا تُبنى بالتدوينات الصبيانية ولا بالحملات المجهولة، وإنما بالمواقف والمبادرات والحضور الميداني والقدرة على التواصل والترافع. أما من يملك خلافاً سياسياً مع عبد الكريم الأمين، فالميدان مفتوح أمامه لطرح مواقفه ومناقشة أدائه ومحاسبته سياسياً، دون اللجوء إلى نسب أقوال أو تدوينات إليه لم تصدر عنه.
وفي نهاية المطاف، يبقى الاحتكام إلى الحقيقة والوقائع هو الفيصل، وتظل المنافسة الانتخابية الشريفة أرقى من أن تتحول إلى ساحة للتشهير أو الإيحاءات المسيئة. ولذلك، فإن عبد الكريم الأمين يجدد النفي القاطع لكل ما نُسب إليه من تدوينات أو إشارات مسيئة، متمسكاً بخطاب سياسي مسؤول يحترم الخصوم قبل المؤيدين، ويضع خدمة الصالح العام فوق كل اعتبار.






