أنباء الناس: كريم حاطب
المركز يؤكد ضرورة الانتقال بالدبلوماسية الموازية من التعبير عن المواقف إلى المبادرات النوعية والترافع المؤسساتي والعلمي على المستوى الدولي
بمناسبة الاحتفاء بعيد الوحدة الوطنية، وفي سياق ما تحمله هذه المناسبة من دلالات تاريخية ووطنية عميقة، أصدر المركز الدولي للدفاع عن الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، من خلال مكتبه التنفيذي، بلاغاً وطنياً أكد فيه اعتزازه بالمكتسبات الدبلوماسية التي حققتها المملكة المغربية في ملف وحدتها الترابية، مثمناً ما اعتبره محطة مهمة في مسار تعزيز وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي، على ضوء القرار الأممي رقم 2797.
وأكد المركز، في بلاغه، أن هذه المحطة تشكل مناسبة متجددة لاستحضار المجهودات المتواصلة التي تقودها الدبلوماسية الملكية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي مكنت المملكة من تعزيز حضورها ومكانة موقفها المشروع في مختلف المحافل الدولية، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تستدعي مواصلة التعبئة الوطنية واستثمار المكتسبات الدبلوماسية بما يخدم القضية الوطنية الأولى.
وفي هذا السياق، اعتبر المركز أن عيد الوحدة الوطنية لا ينبغي أن يظل مجرد مناسبة للاحتفاء واستحضار الذاكرة الوطنية، بل يتعين أن يشكل محطة لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، بما يعزز الانخراط الجماعي في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ويدفع نحو ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلاً واقعياً وجاداً وذا مصداقية.
كما شدد البلاغ على أهمية البعد الإنساني والوطني في معالجة هذا الملف، من خلال تهيئة الظروف الملائمة لعودة المحتجزين والمغرر بهم إلى وطنهم الأم، في إطار المصالحة الوطنية والانفتاح على المستقبل، بما يضمن كرامتهم وحقوقهم ومشاركتهم في تدبير الشأن العام والمساهمة في بناء مغرب موحد ومتضامن.
ومن أبرز الرسائل التي حملها بلاغ المركز، حسب رئيسه السيد عبد الرحيم المبرق، التأكيد على ضرورة الارتقاء بأداء الدبلوماسية المدنية الموازية، والانتقال بها من مجرد إعلان المواقف والتعبير عن التضامن إلى إنتاج مبادرات عملية ونوعية، تقوم على البحث العلمي والترافع المؤسساتي والتواصل الدولي، بما يتيح التعريف بمبادرة الحكم الذاتي وإبراز أبعادها السياسية والمؤسساتية والتنموية.
وفي هذا الإطار، دعا المركز من خلال رئاسته و كتابته العامة ،مختلف مكوناته الوطنية والجهوية والدولية، وخاصة ممثليه بالجهات الجنوبية الثلاث للمملكة، إلى مضاعفة الجهود وتكثيف المبادرات الفكرية والإعلامية والتواصلية، وتسخير الكفاءات والخبرات المتاحة من أجل تعزيز حضور الرؤية المغربية في المنتديات والمحافل الدولية، وتقديم معطيات موضوعية حول وجاهة المقترح المغربي وآفاقه في تحقيق التنمية والاستقرار وترسيخ المشاركة المؤسساتية.
ويرى المركز أن المرحلة المقبلة تفرض على مكونات المجتمع المدني امتلاك أدوات ترافع أكثر احترافية وفعالية، قادرة على مواكبة التحولات الدبلوماسية والسياسية، وتقديم خطاب وطني مسؤول يستند إلى المعرفة والحجة والتواصل البناء.
وعلى مستوى التعبئة الداخلية، عبر المركز عن اعتزازه بالمجهودات التي تبذلها مختلف مكوناته وأعضائه ومناضليه داخل أرض الوطن وخارجه، منوهاً بحضورهم في المحطات الوطنية والتنظيمية والتظاهرات الفكرية والعلمية المرتبطة بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
كما أبرز البلاغ الدور الريادي الذي تضطلع به الجهات الجنوبية الثلاث في ترسيخ قيم المواطنة والتشبث بالوحدة الوطنية، معتبراً أن التعبئة المجتمعية والارتباط بالثوابت الوطنية يشكلان ركيزة أساسية في مواجهة التحديات واستشراف المستقبل.
ولم يغفل المركز التأكيد على أن قوة المغرب لا تقاس فقط بما يحققه من مكتسبات دبلوماسية، وإنما أيضاً بما ينجزه على المستوى التنموي والاجتماعي، من خلال تعزيز الكرامة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وجعل العنصر البشري محوراً أساسياً لكل نموذج تنموي ناجح.
واختتم المركز بلاغه بالتأكيد على التزامه بمواصلة أداء رسالته المدنية والوطنية، وتسخير خبراته وكفاءاته وشبكة علاقاته الوطنية والدولية لخدمة القضية الوطنية الأولى، باعتباره إطاراً للدبلوماسية الموازية والترافع المسؤول، مجدداً أن الاحتفاء بعيد الوحدة الوطنية هو تجديد للعهد على مواصلة العمل المشترك من أجل مغرب موحد، قوي بمؤسساته، متماسك بأبنائه، ومنفتح على آفاق التنمية والاستقرار.
وهي رسالة تؤكد، بحسب مضامين البلاغ، أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكامل الأدوار بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية المدنية، واستحضار روح التعبئة والتلاحم التي ظلت تشكل إحدى ركائز المسيرة الوطنية للمغرب.
عاشت المملكة المغربية موحدة من طنجة إلى الكويرة.

**المركز الدولي للدفاع عن الحكم الذاتي بالصحراء المغربية يجدد التعبئة الوطنية ويثمن القرار الأممي 2797 بمناسبة عيد الوحدة الوطنية**
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات





