بقلم: حاطب عبد الكريم
أثبتت القيادة الجهوية للدرك الملكي، تحت القيادة المباشرة للكولونيل، أنها كانت في مستوى الرهان الأمني الكبير الذي فرضه موسم مولاي عبد الله أمغار، من خلال انتشار أمني مكثف وحضور ميداني لافت، ساهم في تأمين فعاليات هذا الموعد الوطني الكبير، الذي يستقطب آلاف الزوار من مختلف جهات المملكة.

وفي مشهد جسّد أعلى درجات التنسيق والانضباط، توحدت جهود مختلف المصالح الأمنية والقوات المشاركة في عملية التأمين، ضمن تناغم ميداني واضح وتدخلات اتسمت بالسرعة والجاهزية والاحترافية، بما ضمن مرور مختلف فقرات الموسم في أجواء اتسمت بالأمن والطمأنينة.
لقد شكّل حجم الحضور الأمني وانتشاره المدروس بمختلف المحاور والمداخل ومحيط فضاءات الموسم رسالة واضحة مفادها أن تأمين هذا الحدث الكبير لم يكن مهمة عادية، بل مسؤولية أمنية دقيقة تتطلب يقظة دائمة وقدرة عالية على الاستباق والتدخل، وهو ما برهنت عليه مختلف الوحدات المشاركة على أرض الواقع.

وتبرز القيادة الجهوية للدرك الملكي، من خلال هذا الحضور الميداني، كإحدى الركائز الأساسية في إنجاح الخطة الأمنية للموسم، بعدما نجحت في تدبير حركة السير، وتأمين المحاور والفضاءات، ومواكبة التدفق الكبير للزوار، والتعامل مع مختلف الوضعيات الأمنية المحتملة بروح مهنية عالية.

إن نجاح الرهان الأمني بموسم مولاي عبد الله أمغار لا يُقاس فقط بحجم الانتشار، وإنما أيضاً بمدى قدرة القوات المشاركة على الحفاظ على النظام العام وتأمين المواطنين والزوار في ظل كثافة بشرية وحركية استثنائية، وهي معادلة استطاعت المصالح الأمنية تحقيقها بفضل التنسيق والجاهزية والانضباط.
وهكذا، تحولت الخطة الأمنية إلى ملحمة ميدانية بامتياز، عنوانها الحضور القوي، والتنسيق المحكم، والتدخل السريع، والجاهزية المتواصلة، لتؤكد القيادة الجهوية للدرك الملكي أنها كسبت الرهان ونجحت في جعل أمن وأمان موسم مولاي عبد الله أمغار أولوية لا تقبل المساومة.
وبينما تتواصل فعاليات هذا الموسم العريق، يبقى رجال الأمن بمختلف تشكيلاتهم في واجهة المشهد، بعيداً عن الأضواء، يؤدون واجبهم بصمت وانضباط، ويؤكدون أن نجاح التظاهرات الكبرى يبدأ من بوابة الأمن والاستقرار.






