بقلم :حاطب عبد الكريم
لقيت التدخلات الأخيرة التي باشرتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجديدة في مجال إصلاح وتحسين الإنارة العمومية بالحي البرتغالي استحساناً واسعاً لدى عدد من الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي، بعد التفاعل الإيجابي الذي أبدته الشركة مع الملاحظات المطروحة بشأن بعض الاختلالات التي كانت تؤثر على جمالية هذا الفضاء التاريخي العريق.
ويُعد الحي البرتغالي أحد أبرز المعالم التراثية والسياحية بمدينة الجديدة، لما يختزنه من قيمة تاريخية وثقافية جعلته قبلة للزوار والسياح من داخل المغرب وخارجه، وهو ما يفرض مواصلة العناية بمختلف مرافقه وتجهيزاته بما يحافظ على مكانته وإشعاعه.
وقد حرصت الشركة الجهوية متعددة الخدمات على الانخراط في معالجة عدد من النقاط المرتبطة بالإنارة العمومية، في خطوة تعكس روح المسؤولية والاستجابة لانشغالات المواطنين والفعاليات المحلية، الأمر الذي خلف ارتياحاً لدى الساكنة التي تأمل في استكمال الأوراش المتبقية وفق رؤية متكاملة تراعي الجودة والجمالية والخصوصية المعمارية للموقع.
ويرى متابعون أن هذا التفاعل الإيجابي يشكل نموذجاً محموداً للتواصل بين المؤسسات والمواطنين، ويؤكد أن الإنصات للملاحظات والاقتراحات يظل مدخلاً أساسياً لتحسين جودة الخدمات والرفع من جاذبية الفضاءات العمومية.
وفي المقابل، تبقى الحاجة قائمة إلى مواصلة الجهود من طرف مختلف المتدخلين والمؤسسات المعنية، كل من موقع مسؤوليته، من أجل تعزيز البنيات والتجهيزات والخدمات المرتبطة بالحي البرتغالي، بما ينسجم مع مكانته كواجهة تاريخية وسياحية لمدينة الجديدة.
إن الرهان اليوم لا يقتصر على معالجة الاختلالات الظرفية فحسب، بل يتجسد في تبني رؤية إصلاحية مشتركة قوامها التعاون والتنسيق بين جميع الفاعلين، بما يضمن الحفاظ على هذا الموروث الحضاري وتطويره وجعله في مستوى تطلعات الساكنة والزوار على حد سواء.
وتستحق الشركة الجهوية متعددة الخدمات كلمة شكر وتقدير على تجاوبها مع هذه المطالب، على أمل أن تحذو باقي المؤسسات والمصالح المعنية حذوها في ترسيخ ثقافة التفاعل الإيجابي وخدمة الصالح العام، بما يعزز الثقة ويكرس نموذجاً ناجحاً في التدبير القائم على القرب والنجاعة والاستجابة لانتظارات المواطنين.






