متابعة أبو ياسر
حين يحضر الأمن في الميدان، تتراجع الفوضى. وحين تصبح الدوريات منتظمة، تضيق المساحات أمام كل من يعتقد أن القانون يمكن تجاوزه.
بهذه المعادلة يمكن اختصار المشهد الأمني الجديد الذي تعرفه جماعة سيدي علي بن حمدوش، حيث تحولت الدوريات الأمنية التابعة لمركز الدرك الملكي إلى حضور ميداني لافت، منتظم ومتواصل، ليلًا ونهارًا، يجوب مختلف الدواوير والمناطق التابعة للنفوذ الترابي للمركز.
لم يعد الأمر يتعلق بحضور ظرفي مرتبط بحدث معين، بل بيقظة أمنية تقوم على الاستباق والمراقبة والتدخل في الوقت المناسب، بما يساهم في محاصرة مختلف السلوكيات التي قد تهدد أمن المواطنين أو تمس بالنظام العام.
رسالة الدرك الملكي تبدو واضحة: لا تهاون مع الخارجين عن القانون، ولا تساهل مع كل من يحاول تحويل الفضاء العام إلى مجال للفوضى.
كما شملت هذه الدينامية الأمنية مراقبة السير والجولان، والتأكد من احترام مستعملي الطريق، سواء أصحاب السيارات أو الدراجات النارية، للقواعد القانونية المعمول بها، في إطار الحرص على السلامة الطرقية وحماية الأرواح.
والأكثر دلالة أن هذه اليقظة الأمنية بدأت تفرض سلوكًا جديدًا في الميدان فالحضور المنتظم للدوريات جعل عددًا من المخالفين يعيدون حساباتهم، في حين أصبح المواطن العادي يشعر بأن عين القانون من خلال عناصر الدرك الملكي حاضرة وليست بعيدة عن تفاصيل الحياة اليومية.
وهنا تكمن أهمية الأمن الاستباقي: أن يشعر المواطن بالأمان قبل أن يقع الخطر، وليس بعد وقوعه.
وقد عبرت فعاليات مهتمة بالشأن العام، إلى جانب عدد من المواطنين، عن ارتياحها لهذه التحركات، معتبرة أن انتظام الدوريات وتعزيز الحضور الأمني ساهما في ترسيخ مناخ من الطمأنينة، خصوصًا خلال الفترات الليلية.
إن ما يجري بسيدي علي بن حمدوش يبعث برسالة لا تحتاج إلى كثير من الشرح:
القانون حاضر، والميدان مراقب، وأمن المواطنين ليس مجالًا للمساومة.
ومن هذا المنبر، لا يسعنا إلا التنويه بالمجهودات التي يبذلها قائد مركز الدرك الملكي بسيدي علي بن حمدوش وكافة العناصر الأمنية التابعة له، في سبيل حماية المواطنين وصون النظام العام، مع التأكيد أن استمرار هذه اليقظة وتعزيزها يظل مطلبًا مشروعًا للساكنة.
فالأمن الحقيقي ليس في كثرة الكلام، وإنما في دورية تجوب الشوارع، وعنصر أمني حاضر في الميدان، ومواطن ينام مطمئنًا على سلامته وسلامة أسرته.
تحية تقدير لكل عناصر الدرك الملكي بسيدي علي بن حمدوش على هذه الدينامية الأمنية.
والرسالة الأخيرة تبقى واضحة:
من يحترم القانون فهو في حماية القانون. ومن يحاول العبث به، فليعلم أن عين الأمن يقظة.






