بقلم: حاطب عبد الكريم
في المؤسسات العريقة، لا تُمنح الرتب الرفيعة اعتباطا، ولا تُصنع المكانة بالأقدمية وحدها، بل تُبنى بالتفاني في أداء الواجب والانضباط الصارم، والإخلاص في خدمة الوطن، والقدرة على تحمل المسؤوليات في مختلف الظروف. ومن هذا المنطلق تأتي ترقية الكولونيل ماجور عبد المجيد الملكوني إلى رتبة جنرال دو بريكاد كتتويج مستحق لمسيرة مهنية مشرّفة داخل مؤسسة الدرك الملكي، وتجسيداً لثقافة الاستحقاق التي تميز القوات المسلحة الملكية ومختلف مكوناتها.
لقد راكم الجنرال عبد المجيد الملكوني تجربة ميدانية وإدارية ثرية، تنقل خلالها بين عدد من القيادات والمناطق الترابية بالمملكة، فكان في كل محطة عنواناً للانضباط والكفاءة وحسن التدبير، قبل أن يتولى القيادة الجهوية للدرك الملكي بطنجة، مواصلاً أداء رسالته الوطنية بنفس الروح العالية من المسؤولية والالتزام.
وتبقى محطة الجديدة وسيدي بنور شاهدة على مرحلة متميزة من مساره، حيث اقترن حضوره المهني بالانفتاح على محيطه، وبالحرص على جعل المؤسسة الأمنية أكثر قرباً من المواطن، عبر التواصل المسؤول والإنصات الجاد، والتفاعل الإيجابي مع مختلف الفاعلين، دون أن يحيد قيد أنملة عن هيبة القانون وصرامة الواجب.
إن هذه الترقية السامية، التي تندرج ضمن الترقيات العسكرية السنوية بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، على عرش أسلافه المنعمين، ليست مجرد انتقال إلى رتبة أعلى، بل هي رسالة واضحة مفادها أن مؤسسات الدولة تظل وفية لمنطق الكفاءة والجدارة، وأن العطاء الصادق لا بد أن يجد طريقه إلى التقدير والاعتراف.
وإذ نبارك للجنرال عبد المجيد الملكوني هذا الاستحقاق المهني الرفيع، فإننا نستحضر بكل اعتزاز مسار رجل جعل من الانضباط قيمة، ومن خدمة الوطن رسالة، ومن احترام المواطن سلوكاً يومياً، فاستحق أن يُذكر بكل تقدير وأن يُحتفى به بكل فخر.
هنيئاً للجنرال عبد المجيد الملكوني بهذه الثقة الملكية المولوية الغالية، مع خالص المتمنيات له بمزيد من التوفيق والنجاح في مواصلة أداء واجبه الوطني، وفاءً لشعار المملكة الخالد: الله، الوطن، الملك.






