متابعة عبد السلام الراجي
في أجواء روحانية واجتماعية مفعمة بالدلالات، شهد موسم مولاي عبد الله أمغار اليوم الاثنين 10 غشت 2026، افتتاحه الرسمي، في موعد سنوي يجمع بين أصالة الموروث الديني والثقافي المغربي، وقيم التضامن والتآزر التي تميز هذا الموسم العريق.
ويأتي الافتتاح الرسمي وفق برنامج حافل بالفقرات الدينية والاجتماعية، بما يعكس حرص السلطات الإقليمية والجهات المنظمة على جعل هذه المناسبة محطة لاستحضار السيرة الروحية للولي الصالح مولاي عبد الله أمغار، وتعزيز قيم التكافل والعناية بالفئات الاجتماعية في وضعية خاصة.
برنامج افتتاحي يحمل أكثر من رسالة
هذا وانطلقت فعاليات الفترة الصباحية من خلال حفل توزيع الهبة الملكية الكريمة بقاعة الاجتماعات بمقر العمالة، في مبادرة تجسد العناية الملكية المتواصلة بالموروث الديني وبالفئات المستفيدة من المبادرات الاجتماعية.
وافتتح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة السيد سعد الدين، المكلف بمهمة بالحجابة الملكية، قبل الشروع في توزيع الهبة الملكية السامية على عدد من المستفيدين.
وتشمل هذه المبادرة حفاظ كتاب الله العزيز والشرّاح والمداحين، بما مجموعه 85 شخصاً، والمعوزين في حدود 64 شخصاً، إلى جانب مرضى القصور الكلوي ومرضى السكري بما مجموعه 20 شخصاً.
وقد اختتم هذا الشق من البرنامج بتلاوة الفاتحة والدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، في أجواء يطبعها الخشوع والامتنان.
هذا ولم يقتصر البرنامج الافتتاحي على الجانب الروحي، إذ تمت برمجة زيارة لضريح مولاي عبد الله على الساعة الثانية عشرة زوالاً، تتخللها مبادرات اجتماعية ذات بعد إنساني واضح.
وحضيت هذه المناسبة بتوزيع 10 كراسٍ متحركة، و35 نظارة لفائدة تلاميذ يعانون من ضعف البصر، فضلاً عن توزيع 31 هدية على الأيتام، في صورة تختزل عمق البعد الاجتماعي للموسم، وتؤكد أن الاحتفاء بالموروث الديني لا ينفصل عن ترسيخ قيم الرحمة والتكافل والتضامن.
كما تضمن البرنامج تسليم الهبة الملكية بالضريح، قبل اختتام هذه المحطة بتلاوة الفاتحة والدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بضريح مولاي عبد الله أمغار.
هذا وتعد ذاكرة موسم مولاي عبد الله أمغار تتجدد، بروحانية تتوارثها الأجيال، وبتضامن يترجم قيم المغرب الأصيلة .






