بقلم :حاطب عبد الكريم
أسدل الستار على منافسات كأس العالم 2026 بتتويج مستحق للمنتخب الإسباني، الذي نجح في حسم النهائي أمام المنتخب الأرجنتيني بهدف دون رد بعد شوطين إضافيين، ليعتلي عرش كرة القدم العالمية للمرة الثانية في تاريخه، في بطولة اتسمت بالإثارة والمستوى الفني الرفيع والتنظيم المتميز.
ومن بين أبرز نجوم هذا العرس الكروي العالمي، برز اسم النجم الشاب لمين جمال، الذي أكد مرة أخرى أنه أحد أبرز المواهب الكروية في العالم. فقد أمتع الجماهير بمهاراته الفائقة، وسرعته، ورؤيته المميزة داخل الملعب، وكان أحد أهم ركائز المنتخب الإسباني في طريقه نحو منصة التتويج، ليخطف أنظار المتابعين والنقاد ويؤكد أن المستقبل الكروي العالمي يحمل بصمته.
ولم يكن التألق الكروي وحده ما جعل لمين جمال يحظى بمحبة الجماهير المغربية، بل إن ارتباطه العائلي بالمغرب واعتزازه بجذوره المغربية، من خلال والدته وجدته المغربية، جعلاه يحظى بمكانة خاصة في قلوب المغاربة. وقد سبق له أن عبر في أكثر من مناسبة عن اعتزازه بأصوله المغربية، وهو ما زاد من حجم التعاطف والدعم الذي لقيه خلال مشواره في المونديال.
إن ما قدمه لمين جمال في هذه النسخة من كأس العالم يعد رسالة واضحة بأن الموهبة الحقيقية، عندما تقترن بالعمل والانضباط، قادرة على صناعة التاريخ، وهو نموذج ملهم لكل اللاعبين الشباب داخل المغرب وخارجه.
فهنيئًا للمنتخب الإسباني بهذا الإنجاز العالمي المستحق، وهنيئًا للنجم لمين جمال على الأداء الاستثنائي الذي أمتع به عشاق كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، مع أمل كبير أن يواصل المنتخب المغربي مسيرة التطور، وأن يكون مونديال 2030، الذي ستحتضنه المملكة المغربية إلى جانب إسبانيا والبرتغال، محطة تاريخية يحقق فيها “أسود الأطلس” إنجازًا يليق بطموحات الجماهير المغربية ويكتب صفحة جديدة في تاريخ الكرة الوطنية.






