بقلم :حاطب عبد الكريم
تشهد إحدى المقاهي الواقعة بدوار سيدي بونعايم، التابع ترابيا لجماعة اثنين هشتوكة بإقليم الجديدة، حالة من الجدل والاستياء في أوساط عدد من الساكنة والفعاليات الحقوقية والإعلامية ، على خلفية ما تصفه جهات بعينها بوجود ممارسات خطيرة يُشتبه في أنها تجري داخل المقهى، من بينها تنظيم ألعاب القمار وترويج الممنوعات بكل أشكالها ، إلى جانب مظاهر الفوضى والإخلال بالنظام العام.
وحسب شهادات متطابقة يتداولها عدد من المواطنين، فإن المقهى تحولت مع مرور الوقت، إلى نقطة تستقطب أشخاصا مشبوهين من مناطق مختلفة، وسط حديث متكرر عن ضجيج وصخب ومشادات عنيفة تنشب بسبب ألعاب القمار، وصلت في بعض المناسبات إلى مواجهات دامية كادت أن تخلف خسائر جسيمة في الأرواح، الأمر الذي أثار مخاوف الساكنة وأصبح مصدر قلق حقيقي للأسر المجاورة.
وتتحدث فعاليات حقوقية عن وجود شبهات تتعلق باستفادة صاحب المقهى من نوع من الحماية أو التغاضي عن هذه الممارسات، وهي ادعاءات تستوجب، في نظرها تحقيقا جادا ونزيها لايخلو من قواعد المسؤولية المؤطرة بنصوص قانونية لكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون، بعيدا عن كل الأحكام المسبقة.
وأكدت المصادر ذاتها أن استمرار مثل هذه الأوضاع ، من شأنه أن يهدد الأمن العام ويشجع على انتشار الجريمة والانحراف، معتبرة أن أي تهاون في تطبيق القانون قد يبعث برسائل سلبية تمس بثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، وجهت هيئات حقوقية ومدنية نداء إلى القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة المشهود لها بالصرامة من أجل التدخل العاجل، وفتح تحقيق شامل في كل ما يروج بشأن هذه الوقائع، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه، أيا كانت صفته، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وختمت هذه الفعاليات بالتأكيد على أن دولة الحق والقانون لا يمكن أن تتعايش مع أي مظاهر للفوضى أو الإفلات من العقاب، وأن حماية الأمن العام وصون الآداب العامة ومحاربة القمار والمخدرات مسؤولية جماعية، تستوجب يقظة دائمة وتطبيقا صارما للقانون على الجميع دون استثناء، حفاظا على هيبة المؤسسات وصونا لأمن المواطنين واستقرارهم.






