متابعة عبد السلام الراجي
انطلقت اليوم الجمعة 07 غشت 2026، فعاليات موسم الولي الصالح مولاي عبد الله أمغار، أحد أكبر المواسم الدينية والثقافية بالمملكة، وسط حضور رسمي وازن تقدمه السيد والي جهة الدار البيضاء–سطات، والسيد عامل إقليم الجديدة، إلى جانب مختلف المسؤولين المدنيين والعسكريين، ورؤساء المصالح الأمنية، وفي مقدمتها الدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، فضلاً عن السلطات المحلية بمختلف مكوناتها من قياد وخلفاء وأعوان السلطة.
ويشكل هذا الموسم الذي يستقطب سنوياً عشرات الآلاف من الزوار والوافدين من مختلف جهات المملكة، مناسبة وطنية لإبراز قدرة المؤسسات الأمنية والإدارية على تأمين تظاهرة كبرى تتطلب أعلى درجات اليقظة والتنسيق. وتضطلع مختلف المصالح الأمنية بأدوار محورية في حفظ النظام العام، وتنظيم حركة السير والجولان، وتأمين الفضاءات العمومية، وضمان سلامة الزوار في أجواء يسودها الأمن والاستقرار.
كما يبرز الحضور الميداني المكثف للسلطات المحلية، التي تسهر على تتبع مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستية، بما يضمن حسن سير هذا الموعد السنوي الذي أصبح يشكل رافعة ثقافية وسياحية واقتصادية لإقليم الجديدة.
وسيكون عشاق التراث المغربي الأصيل على موعد مع لوحات فنية مبهرة لفن التبوريدة، بمشاركة سربات عريقة تمثل مختلف مناطق المملكة، في عروض تجسد أصالة الفروسية المغربية وتحافظ على أحد أبرز عناصر الموروث الثقافي الوطني. كما ستحتضن منصات الموسم سهرات فنية ليلية يحييها نخبة من الفنانين الشعبيين، لتمنح الجمهور لحظات من الإبداع والفرجة في أجواء احتفالية متميزة.
ويمتد الموسم على مدى سبعة أيام، حيث يزاوج بين البعد الديني والتراثي والترفيهي، في حين سيجد المصطافون بشاطئ مولاي عبد الله متنفساً طبيعياً يجمع بين الاستجمام وجمال الساحل الأطلسي، بما يعزز جاذبية المنطقة كوجهة سياحية تستقطب الزوار خلال فصل الصيف.
ويظل موسم مولاي عبد الله أمغار أكثر من مجرد احتفال موسمي فهو فضاء لترسيخ قيم التعايش والمحافظة على الهوية المغربية الأصيلة، وواجهة تعكس غنى التراث الوطني، بفضل تضافر جهود مختلف السلطات والمؤسسات والمتدخلين الذين يعملون على إنجاح هذا الحدث في أفضل الظروف.






